فصل: بَاب طرح الإِمَام الْمَسْأَلَة على أَصْحَابه ليختبر مَا عِنْدهم من الْعلم:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب من سُئِلَ عَن علم وَهُوَ فِي حَدِيثه، فَأَتمَّ حَدِيثه ثمَّ أجاب السَّائِل:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، ثَنَا فليح.
وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر، ثَنَا مُحَمَّد بن فليح، ثَنَا أبي، حَدثنِي هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مجْلِس يحدث الْقَوْم جَاءَهُ أَعْرَابِي، فَقَالَ: مَتى السَّاعَة؟ فَمضى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحَديثه، فَقَالَ بعض الْقَوْم: سمع مَا قَالَ، فكره مَا قَالَ. وَقَالَ بَعضهم: بل لم يسمع. حَتَّى إِذا قضى حَدِيثه قَالَ: أَيْن أرَاهُ السَّائِل عَن السَّاعَة؟ قَالَ: هَا أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِذا ضيعت الْأَمَانَة فانتظر السَّاعَة. فَقَالَ: كَيفَ إضاعتها؟ قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله فانتظر السَّاعَة».

.بَاب من أجَاب بِالْإِشَارَةِ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، أَنا حَنْظَلَة، عَن سَالم، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يقبض الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل والفتن، وَيكثر الْهَرج. قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فحرفها، كَأَنَّهُ يُرِيد الْقَتْل».

.بَاب الْغَضَب فِي الموعظة والتعليم إِذا رأى مَا يكره:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، أَخْبرنِي سُفْيَان، عَن ابْن أبي خَالِد، عَن قيس بن ابي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ: «قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، لَا أكاد أدْرك الصَّلَاة مِمَّا يطول بِنَا فلَان، فَمَا رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي موعظة أَشد غَضبا من يَوْمئِذٍ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم منفرون، فَمن صلى بِالنَّاسِ فليخفف، فَإِن فيهم الْمَرِيض والضعيف وَذَا الْحَاجة».
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا بَيَان وَإِسْمَاعِيل، قَالَا: سمعنَا قيسا يَقُول: سَمِعت خباباً يَقُول: «أتيت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّد برده، وَهُوَ فِي ظلّ الْكَعْبَة، وَقد لَقينَا من الْمُشْركين شدَّة، فَقلت: أَلا تَدْعُو الله؟! فَقعدَ وَهُوَ محمر وَجهه، فَقَالَ: لقد كَانَ من قبلكُمْ ليمشط بمشاط الْحَدِيد مَا دون عِظَامه من لحم أَو عصب، مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه، وَيُوضَع الْمِنْشَار على مفرق رَأسه، فَيشق بِاثْنَيْنِ، مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه، وليتمن الله هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت، مَا يخَاف إِلَّا الله» زَاد بَيَان: «وَالذِّئْب على غنمه».

.بَاب من برك على رُكْبَتَيْهِ عِنْد الإِمَام أَو الْمُحدث:

البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، أَنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي أنس بن مَالك «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج، فَقَامَ عبد الله بن حذافة قَالَ: من أبي فَقَالَ: أَبوك حذافة. ثمَّ أَكثر أَن يَقُول: سلوني. فبرك عمر على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. فَسكت».

.بَاب من سمع شَيْئا فراجع فِيهِ حَتَّى عرفه:

البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم، أَنا نَافِع بن عمر، حَدثنِي ابْن أبي مليكَة «أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَت لَا تسمع شَيْئا لَا تعرفه إِلَّا راجعت فِيهِ حَتَّى تعرفه، وَأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: من حُوسِبَ عذب. قَالَت عَائِشَة: فَقلت: أوليس يَقُول الله عز وَجل: {فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا} قَالَت: فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِك الْعرض، وَلَكِن من نُوقِشَ الْحساب يهْلك».

.بَاب من خص بِالْعلمِ قوما دون آخَرين:

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص سَلام بن سليم، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن مَيْمُون، عَن معَاذ بن جبل قَالَ: «كنت ردف النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حمَار، يُقَال لَهُ: عفير. قَالَ: فَقَالَ: يَا معَاذ، تَدْرِي مَا حق الله على الْعباد؟ أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ. وَحقّ على الله عز وَجل أَن لَا يعذب من لَا يُشْرك بِهِ. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَفلا أبشر النَّاس؟ قَالَ: لَا تبشرهم فيتكلوا».

.بَاب التخول بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعلم:

مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة.
وثنا ابْن نمير- وَاللَّفْظ لَهُ- ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْد بَاب عبد الله ننتظره، فَمر بِنَا يزِيد بن مُعَاوِيَة النَّخعِيّ، فَقُلْنَا لَهُ: أعلمهُ بمكاننا. فَدخل عَلَيْهِ فَلم يلبث أَن خرج علينا عبد الله، فَقَالَ: إِنِّي أخبر بمكانكم، فَمَا يَمْنعنِي أَن أخرج إِلَيْكُم إِلَّا كَرَاهِيَة أَن أَملكُم، إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّام، مَخَافَة السَّآمَة علينا».

.بَاب هَل يَجْعَل للنِّسَاء يَوْم على حِدة؟

مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري فُضَيْل بن حُسَيْن، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أبي صَالح ذكْوَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: «جَاءَت أمْرَأَة إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، ذهب الرِّجَال بحديثك، فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نَأْتِيك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله. قَالَ: اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا. فاجتمعن فأتاهن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلمهن مِمَّا علمه الله، ثمَّ قَالَ: مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم بَين يَديهَا من وَلَدهَا ثَلَاثَة إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار. فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ: واثنين، واثنين، واثنين؟ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: واثنين، واثنين، واثنين».

.بَاب الْقِرَاءَة وَالْعرض على الْمُحدث:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا اللَّيْث بن سعد، عَن سعيد المَقْبُري، عَن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: «بَيْنَمَا نَحن جُلُوس مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِد دخل رجل على جمل، فأناخه فِي الْمَسْجِد، ثمَّ عقله، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم مُحَمَّد؟ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متكئ بَين ظهرانيهم، فَقُلْنَا: هَذَا الرجل الْأَبْيَض المتكئ، فَقَالَ لَهُ الرجل: ابْن عبد الْمطلب. قَالَ: قد أَجَبْتُك. فَقَالَ الرجل للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَائِلك فمشدد عَلَيْك فِي الْمَسْأَلَة، فَلَا تَجِد عَليّ فِي نَفسك. فَقَالَ: سل عَمَّا بدا لَك. فَقَالَ: اسألك بِرَبِّك وَرب من قبلك الله أرسلك إِلَى النَّاس كلهم؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن نصلي الصَّلَوَات الْخمس فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن نَصُوم هَذَا الشَّهْر من السّنة؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نعم. قَالَ: أنْشدك بِاللَّه الله أَمرك أَن تَأْخُذ هَذِه الصَّدَقَة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ نعم. فَقَالَ الرجل: آمَنت بِمَا جِئْت بِهِ، وَأَنا رَسُول الله من ورائي من قومِي، وَأَنا ضمام بن ثَعْلَبَة أَخُو بني سعد بن بكر». رَوَاهُ مُوسَى وَعلي بن عبد الحميد، عَن سُلَيْمَان، عَن ثَابت، عَن أنس، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا.

.مَا جَاءَ فِي المناولة:

الطَّحَاوِيّ- وَهُوَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن سَلمَة بن عبد الْملك بْن سَلمَة بن سليم بن خَوات الطَّحَاوِيّ الْأَزْدِيّ ثمَّ الحجري-: حَدثنَا ابْن أبي دَاوُد، ثَنَا الْمقدمِي، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، ثَنَا الْحَضْرَمِيّ، عَن أبي السوار، عَن جُنْدُب بن عبد الله «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث رهطاً وَبعث عَلَيْهِم أَبَا عُبَيْدَة أَوْ عُبَيْدَة بن الْحَارِث- فَلَمَّا مضى لينطلق بَكَى صبَابَة إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ، وَبعث عبد الله بن جحش، وَكتب لَهُ كتابا، وَأمره أَن لَا يقْرَأ الْكتاب حَتَّى يبلغ مَكَان كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: لَا تكرهن أحدا من أَصْحَابك على الْمسير، فَلَمَّا بلغ الْمَكَان، قَرَأَ الْكتاب فَاسْتَرْجع، وَقَالَ: سمعا وَطَاعَة لله ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَرجع مِنْهُم رجلَانِ، وَمضى بَقِيَّتهمْ، فَلَقوا ابْن الْحَضْرَمِيّ فَقَتَلُوهُ، وَلم يدروا ان ذَلِك الْيَوْم من رَجَب أَو من جُمَادَى، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: قتلتم فِي الشَّهْر الْحَرَام. فَقَالَ الله عز وَجل: {يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ قل قتال فِيهِ كَبِير} الْآيَة، وَقَالَ الْمُشْركُونَ: إِن لم يكن وزر فَلَيْسَ لكم أجر، فَأنْزل الله عز جلّ: {إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله} إِلَى آخر الْآيَة».

.بَاب إِعَادَة الْمُحدث الحَدِيث ثَلَاثًا ليفهم:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبدة، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا عبد الله بن الْمثنى، ثَنَا ثُمَامَة عَن أنس، عَن النَّبِي «أَنه كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ، وَإِذا أَتَى على قوم فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا».
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَنا يُونُس، عَن ابْن شهَاب أَن عُرْوَة بن الزبير حَدثهُ أَن عَائِشَة قَالَت: «أَلا يُعْجِبك أَبُو هُرَيْرَة، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانب حُجْرَتي، يحدث عَن النَّبِي يسمعني ذَلِك، وَكنت أسبح، فَقَامَ قبل أَن أَقْْضِي سبحتي، وَلَو أَدْرَكته لرددت عَلَيْهِ، إِن رَسُول الله لم يكن يسْرد الحَدِيث كسرهم».
مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه قَالَ: «كَانَ أو هُرَيْرَة يحدث وَيَقُول: اسمعي يَا ربة الْحُجْرَة، وَعَائِشَة تصلي، فَلَمَّا قَضَت صلَاتهَا قَالَت لعروة: أَلا تسمع إِلَى هَذَا ومقالته آنِفا، إِنَّمَا كَانَ النَّبِي يحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد لأحصاه».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان وَأَبُو بكر ابْنا أبي شيبَة قَالَا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أُسَامَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: «كَانَ كَلَام رَسُول الله فصلا يفهمهُ كل من سَمعه».

.بَاب مَتى يَصح سَماع الصَّبِي الصَّغِير:

البُخَارِيّ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنِي مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: «أَقبلت رَاكِبًا على حمَار أتان، وَأَنا يؤمئذ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بمنى إِلَى غير جِدَار، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، وَأرْسلت الآتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ».
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، ثَنَا أَبُو مسْهر، ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب، حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود بن الرّبيع: «عقلت من النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مجة مجها فِي وَجْهي، وَأَنا ابْن خمس سِنِين من دلو».

.بَاب من ترك بعض الِاخْتِيَار مَخَافَة أَن يقصر فهم بعض النَّاس فيقعوا فِي أَشد مِنْهُ:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود قَالَ: «قَالَ لي ابْن الزبير: كَانَت عَائِشَة تسر إِلَيْك كثيرا، فَمَا حدثتك فِي الْكَعْبَة؟ قلت قَالَت لي: قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَة، لَوْلَا قَوْمك حَدِيث عَهدهم- قَالَ ابْن الزبير: بِكفْر- لنقضت الْكَعْبَة، فَجعلت لَهَا بَابَيْنِ بَاب يدْخل النَّاس مِنْهُ، وَبَاب يخرجُون مِنْهُ. فَفعله عبد الله بن الزبير».

.بَاب طرح الإِمَام الْمَسْأَلَة على أَصْحَابه ليختبر مَا عِنْدهم من الْعلم:

البُخَارِيّ: حَدثنِي قُتَيْبَة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن من الشّجر شَجَرَة لَا يسْقط وَرقهَا، وَإِنَّهَا مثل الْمُسلم، فحدثوني مَا هِيَ؟ فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي، قَالَ عبد الله: فَوَقع فِي نَفسِي النَّخْلَة، فَاسْتَحْيَيْت، ثمَّ قَالُوا: حَدثنَا مَا هِيَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَة».